ابن عبد البر

1120

الاستيعاب

إلا القوى في غير عنف ، اللَّين في غير ضعف ، الجواد في غير سرف ، الممسك في غير بخل . قال ابن عباس : كان عمر والله كذلك . وفي حديث آخر ، عن ابن عباس - أن عمر ذكر له أمر الخلافة واهتمامه بها ، فقال له ابن عباس : أين أنت عن علي ؟ قال : فيه دعابة . قال : فأين أنت والزبير ؟ قال : كثير الغضب يسير الرضا . فقال : طلحة ؟ قال : فيه نخوة - يعنى كبرا . قال : سعد ؟ قال : صاحب مقنب خيل . قال : فعثمان ؟ قال : كلف بأقاربه . قال : عبد الرحمن بن عوف ؟ قال : ذلك رجل لين - أو قال ضعيف . وفي رواية أخرى ، قال في عبد الرحمن : ذلك الرجل لو وليته جعل خاتمه في إصبع امرأته . وروى سفيان ، وشعبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن زيد بن صوحان ، قال قال عمر : ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل يخزن أعراض الناس أن تعرفوني به ؟ قالوا : نخاف سفهه وشرّه . قال : ذلك أدنى ألا تكونوا شهداء . أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن سعيد ، حدثنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن العباس الدينَوَريّ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، حدثنا أبو كريب محمد ابن العلاء ومحمد بن هيّاج ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، حدثنا إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، فكنت فيمن سار معه ، فأقام عليهم ستة أشهر ، لا يجيبونه إلى شيء ، فبعث النبيّ صلى الله عليه وسلم عليّ بن أبي طالب ، وأمره أن يقفل خالد