ابن عبد البر
1110
الاستيعاب
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد ثقيف حين جاءه : لتسلمنّ أو لأبعثنّ رجلا منى - أو قال : مثل نفسي - فليضربنّ أعناقكم ، وليسبينّ ذراريكم ، وليأخذن أموالكم . قال عمر : فوالله ما تمنّيت الإمارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول : هو هذا . قال : فالتفت إلى عليّ رضي الله عنه فأخذ بيده ثم قال : هو هذا ، [ هو هذا [ 1 ] ] . وروى عمار الدّهنى [ 2 ] ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه . وسئل الحسن بن أبي الحسن البصري عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال : كان على والله سهما صائبا من مرامي الله على عدوّه ، وربّانيّ هذه الأمة ، وذا فضلها ، وذا سابقتها ، وذا قرابتها من رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، لم يكن بالنّومة [ 3 ] عن أمر الله ، ولا بالملومة في دين الله ، ولا بالسروقة لمال الله ، أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة ، ذلك عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يا لكع . وسئل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن صفة عليّ رضي الله عنه
--> [ 1 ] من س . [ 2 ] الدهني - بضم الدال المهملة ، وسكون الهاء ، وفي آخرها نون . وهو عمار بن معاوية ( اللباب ) . [ 3 ] في ى : اللومة . والنومة بالتحريك : الخامل الذكر الَّذي لا يؤبه له . وقيل النومة - بالتحريك : الكثير النوم . وأما الخامل الَّذي لا يؤبه له فهو بالتسكين . وقيل لعلى : ما النومة ! قال : الَّذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء ( النهاية ) .