ابن عبد البر

1107

الاستيعاب

وسأل شريح ابن هانئ عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن المسح على الخفين ، فقالت : ايت عليا فاسأله . . . وذكر الحديث [ 1 ] ] . وروى معمر ، عن وهب بن عبد الله ، عن أبي الطَّفيل ، قال : شهدت عليا يخطب ، وهو يقول : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شيء إلَّا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل . وقال سعيد بن عمرو [ بن سعيد [ 1 ] ] بن العاص : قلت لعبد الله بن عياش ابن أبي ربيعة : يا عم ، لو كان صغو الناس إلى عليّ ! فقال : يا بن أخي ، إنّ عليا عليه السلام كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم ، وكان له البسطة في العشيرة ، والقدم في الإسلام ، والصهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والفقه في المسألة [ 2 ] ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون . حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، قال : حدثنا يحيى بن مالك بن عابد ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن سلمة البغدادي بمصر ، قال : حدثنا أبو بكر [ 3 ] محمد بن الحسن بن دريد ، قال : أخبرنا العكلي ، عن الحرمازي ، [ عن [ 4 ] ] رجل من همدان ، قال : قال معاوية لضرار الصّدائى [ 5 ] : يا ضرار ، صف لي عليا . قال : أعفني يا أمير المؤمنين . قال : لتصفنّه . قال : أما إذ لا بدّ من وصفه فكان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا [ 6 ] ، ويحكم عدلا ، يتفجّر العلم من

--> [ 1 ] ليس في س . [ 2 ] س : في السنة . [ 3 ] في ى : أبو بكر بن محمد . [ 4 ] من س . [ 5 ] الأمالي : 2 - 147 [ 6 ] في ى : فضلا .