ابن عبد البر
1100
الاستيعاب
يفتح الله على يديه ، ثم دعا بعليّ وهو أرمد ، فتفل في عينيه وأعطاه الراية ، ففتح [ الله [ 1 ] ] عليه . وهذه كلها آثار ثابتة . وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وهو شابّ ليقضى بينهم ، فقال : يا رسول الله ، إني لا أدرى ما القضاء ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده صدره ، وقال : اللَّهمّ اهد قلبه ، وسدّد لسانه ، قال علي رضي الله عنه : فوالله ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين . ولما نزلت [ 2 ] : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً 33 : 33 ) * دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ، وعليا ، وحسنا ، وحسينا رضي الله عنهم في بيت أم سلمة وقال : اللَّهمّ [ إنّ ] هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . وروى طائفة من الصحابة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلىّ رضي الله عنه : لا يحبّك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلَّا منافق . وكان علي رضي الله عنه يقول : والله إنه لعهد النبي الأمي [ إليّ ] أنه لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق . وقال له رسول الله صلى الله وسلم : يا علي ، ألا أعلمك كلمات إذا قلتهنّ غفر الله لك ، مع أنك مغفور لك ؟ قال : قلت : بلى . قال : لا إله إلا الله الحليم العليم ، لا إله إلا الله العليّ العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب العرش
--> [ 1 ] من س . [ 2 ] سورة الأحزاب ، آية 33