ابن عبد البر
1101
الاستيعاب
الكريم . وقال صلى الله عليه وسلم : يهلك فيك رجلان : محبّ مفرط [ 1 ] ، وكذاب مفتر . وقال له : تفترق فيك أمتي كما افترقت بنو إسرائيل في عيسى . وقال صلى الله عليه وسلم : من أحبّ عليا فقد أحبّنى . ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله . حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد ، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن النعمان ، قال : حدثنا محمد بن علي بن مروان ، قال حدثنا أبو نعيم [ 2 ] ، قال : حدثنا معن بن عون ، عن أبي صالح الحنفي ، عن علي ، قال : قيل لأبى بكر وعلى يوم بدر : مع أحدكما جبرئيل ومع الآخر ميكائيل وإسرافيل ، ملك يشهد القتال ويقف في الصف [ 3 ] ، وقد روى أن جبرئيل ، وميكائيل عليهما السلام مع علي رضي الله عنه . والأول أصح إن شاء الله تعالى . روى قاسم وابن الأعرابي جميعا ، قالا : حدثنا أحمد بن محمد بن البرتي [ 4 ] القاضي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا أبو معشر ، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده ، قال : أقبلنا من بدر ففقدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنادت الرفاق بعضها بعضا : أفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فوقفوا حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقالوا : يا رسول الله ، فقدناك ! فقال : إن أبا الحسن وجد مغصا [ 5 ] في بطنه فتخلَّفت عليه .
--> [ 1 ] في س : مطر . [ 2 ] في س : حدثنا نعيم . [ 3 ] في س : يقف في الصفوف . [ 4 ] بكسر الباء الموحدة وسكون الراء ، وفي آخرها التاء المثناة من فوق ( الباب ) . [ 5 ] في النهاية هو بالتسكين : وجع في المعى ، والعامة تحركه .