ابن عبد البر
1099
الاستيعاب
لعلى : أنت أخي في الدنيا والآخرة ، وآخى بينه وبين نفسه ، فلذلك كان هذا القول [ وما أشبه من علي رضي الله عنه [ 1 ] ] ، وكان معه على حراء حين تحرّك ، فقال له : أثبت حراء فما عليك إلا نبيّ أو صديق أو شهيد . وكان عليه يومئذ العشرة المشهود لهم بالجنة ، وزوّجه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة اثنتين من الهجرة ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ما خلا مريم بنت عمران . وقال لها : زوجك [ 2 ] سيد في الدنيا والآخرة ، وإنه أول أصحابي إسلاما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما . قالت أسماء بنت عميس : فرمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اجتمعا جعل يدعو لهما ، ولا يشرك في دعائهما أحدا غيرهما ، وجعل يدعو له كما دعا لها . وروى بريدة ، وأبو هريرة ، وجابر ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، كل واحد منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال - يوم غدير خمّ : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . وبعضهم لا يزيد على « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . وروى سعد بن أبي وقّاص ، وسهل بن سعد ، وأبو هريرة ، وبريدة الأسلمي ، وأبو سعيد الخدريّ ، وعبد الله بن عمر ، وعمران بن الحصين ، وسلمة ابن الأكوع ، كلَّهم بمعنى واحد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم خيبر : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، ليس بفرّار ،
--> [ 1 ] ليس في س . [ 2 ] في س . زوجتك سيدا .