زينب فواز العاملي

81

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )

الإسبانيول المقيمين في إنكلترا وعلى سفير دولتهم أيضا ، وخاطبت فيليب الثاني في ذلك رأسا فأجابها بكبرياء وتهددها بالحرب . وكان دوق نرفلك قد انحاز إلى ماري ستوارت وتعلق بها فحذرته إليصابات من ذلك ، ثم ألقت عليه القبض وسجنته . وسنة 1569 م حدثت الثورة الشمالية العظيمة تحت رياسة أرلى وستمورلاند ونور ثمبرلاند الكاثوليكيين فأخمدها أرل سكس في الحال وقتل 800 من العصاة . وسنة 1570 م حرم البابا بيوس الخامس الملكة إليصابات وعلق رجل من الكاثوليك اسمه فلتون نسخة من الحرم على باب قصر الأسقفية في لندن فقبض عليه وقتل صبرا وبعد أن حبط مسعى القوم في عقد الزواج بينها وبين الأرشيدوق كارلوس عرض عليها أن تتزوّج بدوق أنجو الذي صار فيما بعد ملكا لفرنسا ، وسمي هنري الثالث ، وكان آخر رجل من بيت قالوا فلما ألقيت المسئلة على ديوان المشورة قال بعض الأعضاء : إن الدوق لا يلائم الملكة لأنه أصغر منها سنا ( كان عمره 20 سنة وعمرها 37 ) فأغضبها ذلك جدا . ويستدل من هذه الحادثة وما أشبهها إنها لم تكن تراعي جانب الحرص في مثل هذه الأمور وأنها كانت تغتاظ غيظا شديدا عندما ترى أحدا من خاطبيها يتزوج بغيرها بعد أن ييأس منها ، وجعلت ( سيل لورد يورليغ ) وزيرا لها ووجهت إليه نظارة الخزينة ، وإلى السير توماس سميث مستشارية الدولة ، وحصل لهاتون أهمية كبرى لأن الملكة أحبته كثيرا لكمال صفاته وجماله ، واتهمها الناس أنها تعشقه ، وحبا بنفعه نزعت من أسقف لها كثيرا من الأوقاف وبعثت إليه برسالة في ثلاثة أسطر غاية في الخشونة وفي أثناء الكلام عن اقترانها بدوق أنجو عرضت عليها أمه أن تزوجها بأخيه ( إلنسون ) وكان أصغر منها باثنتين وعشرين سنة قبيح الخلق والخلق ، ثم انقطعت المراسلات بين إليصابات وأنجو فطلب إليها الإمبراطور مكسيمليان الثاني أن تتخذ ابنه ( رودلف ) بعلا لها مع أنها كانت في العمر أكبر من أمه ، وعرض عليها أيضا هنري دونوارة إلا أن قلبها كان لم يزل متعلقا بدوق أنجو وأظهرت إنها عدلت عنه لأسباب دينية ، وحاول فيليب الثاني أن يقتلها فواطأ على ذلك كلا من ( نرفلك ) و ( ماري ستوارت ) فكشفت المؤامرة وقتل نرفلك ثم استأنف الكلام عن اقترانها بإلنسون أخي دوق أنجو