أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

96

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

اختياره فأقام بها مدة ثم توجه منها إلى الحج ، وذلك سنة أربع وثمانين وستمائة وأنشدني بيتين لنفسه : لأهل طرابلس عادة من الجود * تسر الغريب الحميما حللت بها مكرها ثم إذا * أقمت بها أبدل الهاء ميما 44 - العارف إسماعيل بن يربوع الأستاذ البركة الولي الصالح شيخ زمانه وواحده الجامع للشريعة والحقيقة العارف باللّه تعالى سيدي إسماعيل بن يربوع صاحب الزاوية الغربية معدن الأسرار القدسية كان رحمه اللّه تعالى من كبار الصوفية صالحا ورعا صاحب فيوضات وظهرت له كرمات وخوارق عادات في حياته وبعد الممات وضريحه بداخل الثغر معروف ويتوسل ببركته كل ملهوف . ومن كراماته ما أخبرني به الوالد رحمه اللّه تعالى قال : بينما نحن نقرأ القرآن العظيم على الحافظ الفقيه محمود الخطيب بجامع الدرج الكائن بجوار ضريح الشيخ وإذا برجل حسن الهيئة وعليه وقار ، راكب على فرس من جياد الخيل قد وقف بباب الكتّاب الكائن بفناء ضريح هذا الأستاذ ، وخاطب الفقيه بقوله يا فقيه محمود سرح الأولاد أي أذن لهم بالرواح إلى منازلهم ففعل ، وجلس الفقيه للمطالعة حسب عادته فقال له : ولا بد أن تخرج أنت سريعا فخرج جبرا لخاطره فبوقت خروجه من الكتاب سقطت قبة الكتاب بأجمعها فكان هذا الرجل سببا لنجاة من ذكر ثم التمس هذا الرجل لأجل التبرّك به فلم يوجد له أثر فعلمت الناس أن هذا من كرامات الولي الصالح سيدي إسماعيل رضى اللّه تعالى عنه ونفعنا له 45 - خلف اللّه بن سعيد الطرابلسي المغربي القايدى ذكره العلامة الحافظ السخاوي في الضوء اللامع لأهل القرن التاسع وقال : مات سنة بضع وأربعين وثمانمائة .