أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

87

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

وأظهر له الخليفة المستنصر في بعض الأوقات تغيرا فكتب إليه يستعطفه يا مولاي ما زلتم يتلوّن عبدكم * ضروبا من النعماء جلت عن المثل ولم يبق إلا العفو وهو أجل ما * ينال فأكمل لي به منحة الفضل فما العيش في الدنيا بغير رضاكم * بوصف ولا طعم الحيات بمحول وقد كدر الإعراض صفو معيشتى * فأنكرت أحوالي وأنكرني أهلي ولي أمل يقضى بغفران زلتي * وبالعفو عن جرمي وبالصفح عن فعل بقيت تزيد الملك عزّا وبهجة * وتحمى رسوم الفضل والدين والعدل فلا يخطئنّى منك عفو ورحمة * فإنهما ما أخطئا أحدا قبلي وصلى إله العرش بدءا وعودة * على المصطفى من خلقه خاتم الرسل وله قصيدة طويلة التي أولها : بحمد اللّه تبدأ الأمور * وتختم آخرا فيه الحبور وكانت وفاته بتونس يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول عام أربع وثمانين وستمائة . 38 - أبو علي الحسن بن موسى بن معمر الهوارى وقال التيجاني : ومن فضلاء طرابلس أبو علي الحسن بن موسى بن معمر الهوارى ، أحد أرباب الرتب الجامعين بين رياسة الفقه ورياسة الأدب ، ولد بطرابلس سنة تسع