أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
60
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
للشروق وللغروب بها سرّ * بديع عشية وصباحا وهما آيتان بالعلم والقد * رة للّه يشهدان صراحا لسواقيها للسواقى هدير * وخرير والطير تشد وصداحا لهما في المساق شلل عجيب * يمتعان الأبصار والأرواحا والبساتين نخلها باسقات * يكمل الحسن حين تبدو صلاحا والعناقيد درن حمرا وصفرا * كاليواقيت إن جعلن وشاحا وصنوف الأشجار فيها صنوف * التمر كالدر حين يجلو الملاحا لو تراها وقد تجلت بألوان * من النور حين تبدو استفتاحا فترى حلة يلوح سناها * وشداها الشهير كالمسك فاحا طال ما كان للحجيج فيها مناخ * ولزوار طيبة مستراحا وهي ثغر مبارك ورباط * من فواه بها غزا واستراحا فهذى الخصال فاقت وراقت * وأضاءت مساكنها وبراحا وبها طلبة كرام السجايا * لهم الجود عادة واصطلاحا ولهم في العلوم فهم خير * إن جاء مشكل عن الذهن لاحا وكفاهم جلالة حب أهل العلم * مهما استبان فاضوا سماحا حيّهم عصبة بهم يحفظ الدين * ويبقى هلاله وضاحا وارفوا الدّحى فيلغوا الحكم * إرشادا ومنعا وواجبا ومباحا شرف اللّه قدرهم ولا قفا * ل المعال أقامهم مفتاحا وعدو لا يرضيهم وهو معهم * ياله شرفا بذا الذكر باحا وبإيضاحاته العباد سلوهم * لاح فضلهم وزاد اتضاحا وبهم الروح والهداة وكل الخلق * صاروا الأتباع والأشباحا درجات برفعها حضهم بع * د العلوم وزادهم إمناحا وبنا كانت الملائك مهما * أبصروا طالبيه ألقوا جناحا فيهم تشرف البلاد وأهل * الحب فيهم لدينهم إصلاحا