أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
61
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
يا طرابلس زد هناء ويمنا * وأمانا وعزة ونجاحا قهر الكفر بالجهاد وتنال فتحا * وفوزا ورفعة وفلاحا واخدمى الركب إن أتاك غدوا * واخدميه إن أتاك رواحا حرمة اللّه والرسول عليه * من يعظمه لا يخاف اجتياحا رحمة اللّه تغشاك أهلا * وقصورا والفحص والأدواحا وعلى المصطفى الشفيع صلاة * ما تجلت رياض أرض لقاحا وعلى الآل والصحابة مادا * م المديح يهدى انشراحا ثم قال الأستاذ محمد بن ناصر رحمه اللّه تعالى : والحاصل مدح البلد ، وأهلها وحسن أخلاقهم ، وجودهم سارت به الركبان ، وعلم علمائها ملأ الأكوان ، وفضلهم من شمس الضحى ظهورا وأوضح ومنزلة الأشراف تهجى وتمدح ، ولا التفات لقول العبدري فهو في ذلك جاهل ومفترى ، وإياه قصد والد قاضيها المالكي في الوقت ، وهو الأستاذ أحمد بن عبد الدايم الأنصاري بقوله : أرى زمنا قد جاء يقتنص المهى * بلا جارح والأسد في قلواتها رأى القيض مبيضا بمزبلة الحمى * فقال كفاني أنه من صفاتها أتى أهله يهوى وبشر أنه * برفقة من ظبيانها ومهاتها ألا أيها التحرير مه عن مدحة * فما في الأواني بان من قطراتها طرابلس لا تقبل فاته الدم إنها * لها حسنات جاوزت سياتها إذا أمها من قد نأته بلاده * وأوحشه ذو أمرها من حماتها تطامن عن نفس ومال وعشرة * ويضحى بعر إن أتى لجهاتها فكم من ديور أخربت وكنائس * وكم من حصون حوصرت بسراتها وكم من بلاد للصليب مراكز * أحاطوا بها ليلا وأفنوا طغاتها وكم من جوار للكوافر ضيقت * على سفن الإسلام من لفحاتها