أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

52

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

هي التي جمعت أجزاء ليبيا بعضها إلى بعض ، وجعلتها تتكوّن من الأقاليم الثلاثة التي تتكون منها اليوم ، ثم إن محمد بن إدريس السنوسي الذي فضل الإقامة في ليبيا ومهادنة الإيطاليين كان صاحب الفضل في المحافظة على الحركة والحيلولة بين الإيطاليين والقضاء عليها ، في حين أن أبناء أخيه الذين قاموا بالمقاومة على الأرض الليبية وقيادة الثورة على الإيطاليين أو أقاموا في الآستانة منضمين إلى الدولة العثمانية هم الذين نبهوا الأذهان إلى ليبيا وضرورة تخليصها من الاستعمار الإيطالى ، وقد ساهم مجاهدون من العالم العربي كله - وخاصة من مصر - في هذه الحركة القومية . وكان محمد بن إدريس السنوسي - نتيجة لإقامته في ليبيا ومهادنة الإيطاليين - صاحب الفضل في المحافظة على ليبيا ؛ فقد انضم إلى الحلفاء بعد نهاية الاحتلال الإيطالى وعمل معهم على إقامة الدولة الليبية المستقلة ، وعلى الرغم من أنه كان إذ ذاك عليلا كبير السن فإنه كان سياسيّا عاقلا ، وقد استطاع في النهاية أن يحقق وحدة ليبيا وينشئ الدولة الليبية بحدودها الحالية بعد الحرب العالمية الثانية . هذه كانت دراسة شاملة تاريخية عن ليبيا ، فنقدّم هذا العمل خدمة لله سبحانه وللباحثين والدارسين . واللّه ولى التوفيق ، ، بقلم : د / محمد زينهم محمد عزب