أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

39

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

ابن الحسن الحفصى بقوة كبيرة ولكن المحاولة فشلت بسبب قوة تحصينات الأسبان ، ولكن زاد الشعور لديهم بقلة جدوى الاستمرار في احتلال هذا البلد ورفض الناس في صقلية الهجرة إلى طرابلس وسكناها رغم المساعدات التي وعدت بها السلطات أولئك الذين يرغبون في الهجرة إليها . والحقيقة ، أن الأسبان كانوا غير قادرين على الاستمرار في احتلال معظم موانىء الساحل الأفريقى على النحو الذي فعلوه لأن مشاكلهم في إيطاليا وصقلية كانت كثيرة والحروب بين شرلكان وفرانسوا الأول ملك فرنسا كانت متصلة ، وكانت فرنسا حليفة للدولة العثمانية على شرلكان ودولة الهابسبورج ، ثم إن الأتراك العثمانيين كانوا في أوج قوتهم وقد روينا كيف دخلوا في صراع مرير مع الأسبان في منطقة تلمسان في غربى البحر المتوسط . وأخيرا تم الاتفاق بين أسبانيا وفرسان القديس يوحنا الذين كانوا يملكون جزيرة مالطة ويقومون بحزب المسلمين من هناك ، وتم انتقال طرابلس إلى تبعيتهم سنة 934 ه / 1527 م ، وجلا عنها الأسبان دون أن يحققوا أي غرض من أغراضهم ، ولكنهم على أي حال لم يتركوا البلد لأهله بل لمسيحيين أشد تعصبا منهم . طرابلس تحت حكم فرسان القديس يوحنا 937 - 958 ه / 1531 - 1551 م كان فرسان القديس « يوحنا » فرقة من أشد فرق المسيحيين عداء للمسلمين أثناء الاحتلال الصليبى للقدس ، وعندما استولى المسلمون على القدس بعد معركة حطين لجأت هذه الهيئة إلى عكا وجعلتها مركزا لأعمالها سنة 587 ه / 1191 م ، وفي سنة 690 ه / 1291 م استعاد المسلمون عكا آخر معقل للصليبيين في فلسطين ، فلجأت