أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
162
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
101 - الأستاذ مصطفى بن إبراهيم باكير العلامة الفهامة الكامل حاوي الكمالات ، والفواضل واسطة عقد النبلاء ونتيجة الأماثل الفضلاء سيدي الشيخ مصطفى بن إبراهيم بن مصطفى القاضي أبو بكر شهر باكير الحنفي ، ولد بطرابلس ، وبها نشأ وبيته بيت علم ومجد منذ أسلافه الكرام ، حفظ القرآن العظيم ، وجوده ، ومتن الكنز ، وقرأ العلوم على أساتيذ بلده منهم الأستاذ أبو الطاهر محمد المحجوب ، والشيخ علي بن موسى ، وأخذ علم الحديث ، والتفسير على يد أبى عبد اللّه الشيخ محمد الصيد ورواية بالسند المتصل بشيخ الجماعة على العدوي الصعيدى المسعودي ، وغيرهم من علماء عصره وأجازه بما لديهم من منقول ، ومعقول فأصبح فقيها متفننا فرضيا مدرسا خطيبا وكان رحمه اللّه تعالى حليما كريم الأخلاق ورعا ولى مرتبة الإفتاء بنفس الثغر فحسنت سيرته واشتهرت عفته ولا تأخذه في اللّه لومة لائم ولا زال بها إلى أن توفى رحمه اللّه تعالى في أول يوم شوال سنة إحدى عشر وثلاثمائة وألف . 102 - الأستاذ محمد بن أحمد العكارى العارف بالله تعالى الأستاذ محمد بن أحمد العكارى كان عالما فاضلا جليلا زاهدا ورعا ، ولد سنة 1240 بهنشير ساحل طرابلس ، وتربى يتيما في حجر جدته من قبل الأم وكابد وجاهد وحفظ القرآن العظيم على رواية نافع وجودة ثم شرع في أخذ العلم على الشيخ البركة شهاب الدين أحمد النعاس التاجورى فأخذ عنه التوحيد ، والفقه ، وعلم العربية والأدب وعلم الفرائض ، وأفيضت عليه من بركاته ما لم يكن في حساب حتى صار الشيخ يراجعه في بعض المسائل ثم رجع من المدرسة واشتغل بالتعليم والمطالعة وأخذ علم الحديث والتفسير والأصول عن علامة عصره الشيخ محمد أبى الفضل المسعودي التوانى الصيد دراية ورواية بالسند المتصل بشيخ الجماعة الشيخ على العدوي الصعيدى ثم شرع في