أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

158

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

وهو أخذ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعضه إما بواسطة واحدة أو بدونها منهم شيخنا ( أبو العباس العرايشى ) فقد أخذ في أول زمانه عن شيخه أبو المواهب التازي ولقنه لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه وأخبره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لقنه إياها قائلا : لا أنفع للعبد من لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، كما لقن بها شيخ شيوخنا السيد محمد بن الصادق الريسونى قائلا : ما بينك وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلا هذا الوجه ( وقال : إني سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يصلى على نفسه بنفسه ، ومنهم شيخنا ( سيدي محمد بن علي بن الشارف ) المازونى فكان رضى اللّه عنه كثير الاجتماع به وقد يقع له ذلك في بعض دروسه ، ويعتريه لذلك أحوال عظيمة وهيبة جسيمة ، وغالبا يخبرنا بذلك فيمن حضر ويأمرنا ، إذ ذاك بقراءة القرآن العظيم أولا ما شاء اللّه ثم بقراءة الحديث ما شاء اللّه بخصوص الصحيحين والموطأ فإذا انصرف الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم سرى عنه ورجع لعادته ومراده بتينك القراءتين واللّه أعلم ، أن يكون السماع عليه صلّى اللّه عليه وسلّم بلا واسطة إذ القراءة على الشيخ ، والسماع منه كما هو مذهب جمهور المحدثين كصاحبى الصحيحين وغيرهما ، وكما نعد ذلك من أجل النعم علينا إذ كان رضى اللّه عنه يأخذ عن النبي بلا واسطة ويتحف مريده بما يمكن منها ، وأما شيخنا ( أبو العباس العرايشى ) فكان له في ذلك القدم الراسخ كشيخه التازي ، وشيخ شيخه الدباغ وتتبع أحواله معه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يمكن استيفاؤه إذ كان آخر أمره وأوله وأوسطه ليس له مفعول إلا عليه ولا رجوع في شئ إلا إليه صلّى اللّه عليه وسلّم وشرف وكرم . وأما الطريقة ( الصديقية ) والطريقة ( الأويسية ) وهما بيد المجاز في كتاب المنهل الرائق أنت مجاز بما فيه . وأروى الطريقة الخضرية مسلسلا بلبس الخرقة بالسند السابق في الطريقة المحمدية إلى السيد عبد العزيز الدباغ رضى اللّه عنه عن الخضر عليه السّلام ومما لقنه به في أول اجتماعه به ولازمه حتى فتح اللّه عليه الصلاة الخضرية المعروفة وهي اللهم يا رب بجاه سيدنا محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اجمع بيني وبين سيدنا محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الدنيا قبل الآخرة ( وأرويها ) بالسند الأخير في الطريقة الأويسية إلى