أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

159

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي قدّس سره ( وهو لبسها ) كما قال : في الفتوحات في الباب الخامس والعشرين منها من يد علي بن عبد اللّه بن جامع الموصلي وهو عن الخضر عليه السّلام وكان الخضر ألبسها إياه بحضرة الشيخ قضيب البان الموصلي في بستان له خارج الموصل كان يسكن به قال ابن العربي : ولبسها علي بن عبد اللّه المذكور بالموضع الذي ألبسه فيه الخضر من بستانه قال : وقد كنت لبست خرقة الخضر بطريق أبعد من هذا من يد صاحبنا تقى الدين عبد الرحمن بن علي بن ميمون بن أبي التوزرى وهو وإليها من يد صدر الدين شيخ الشيوخ بالديار المصرية محمد بن حمويه ، وكان جده لبسها من يد الخضر عليه السّلام ، ومن ذلك الوقت قلت : بلباس الخرقة وألبستها الناس لما رأيت الخضر قد اعتبرها وكنت قبل ذلك لا أقول بالخرقة المعروفة الآن فإن الخرقة عندنا إنما هي عبارة عن الصحبة ، والآداب ، والتخلق ، وهو المعبر عنه بلباس التقوى إلى آخر ما قاله قدس اللّه سره . وأرويها أيضا بدون ذلك عن أبي البركات عبد القادر بن عبد اللّه المنياوى عن أبي حفص عمر بن عبد اللّه الفلاني عن الخضر عليه السّلام وقد صحبه وأخذ عنه كثيرا وقد سأله تلميذه أبو البركات المذكور ذلك فأجابه بجمعه معه ، وكان الخليقة عليه من بعده كما أخبرني به غير ما مرة في عداد أسرار تلقاها منه وقد قال شيخ مشايخنا أبو البقاء المكي ما نصه ومن المجربات للاجتماع بيدنا أبو العباس المنذر على أبينا وعليه السّلام قراءة ادعاء السيفى إحدى وأربعين مرة بنية الاجتماع به فإنه إذا قرأ لذلك بهذا العدد اجتمع العامل بسيدنا الخضر لا محالة بإذن اللّه تعالى وإن لم يشعر بعض العمال بحضوره عليه السّلام لكثافة الحجاب فالمدامة على ذلك وردا كل يوم وليلة مع الروحانية يترقى العامل إلى الملاقاة به جهرا بإذن اللّه تعالى فيهتدى بهديه ، ويصدر في جميع أحواله عن أمره ونهيه ( قلت ) : وقد وصلت إلينا روايته هذه عن حفيده أبى سليمان العجيمى عن الشيخ محمد طاهر سنبل عن الشيخ عارف الفتني عنه عن قاضى الجن السيد شمهروش عنه صلّى اللّه عليه وسلّم . وأروى ( الدعاء السيفى ) من غير هذا الطريق عاليا عن شيخنا أبى العباس