أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
157
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
ولهذا اقتصر على السلوك بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خلق كثير لا يحصون من أهل اليمن وغيرهم من أماثل الشيوخ كسيدى الشيخ نور الدين على الشوقى وسيدي الشيخ أحمد الزواوى والشيخ أحمد المنزلاوى وغيرهم ، فلا يزالون يشتغلون بها حتى يظهر لهم الروح المحمدي عليه الصلاة والسّلام مناما ثم يقظة فيريهم ويرشدهم ويوصلهم إلى أعلى المقامات فيأخذون منه ويستضيئون بمشكاته ، ويحشرون تحت لوائه يوم القيامة إذا حشر الفقراء تحت سناجق شيوخهم فيلحقون بالسابقين الأولين ، فيالها من نعمة ما أسناها ورتبة ما أسماها ، قال : وهي لا بد قرية بذلك فإنه إذا كان أهل الطريقة الأويسية قد وصل منها خلق كثير بتربية روحانية سيدنا خير التابعين ( أوس القرني ) ، وترقى سيدنا ( بهاء الدين النقشبندي ) بروحانية الخواجة عبد الخالق الفجروانى ، وتسلك سيدنا ( أبو الحسن الخرقانى ) بروحانية سيدنا أبى يزيد البسطامي ، وهو أيضا تكمل بروحانية ( سيدنا جعفر الصادق ) وترقى جماعة من القادرية بروحانية الروحانتين ووالديهما عليهما الرضوان كيف لا يحصل الترقي بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهي من أفضل الأعمال وأشرف ما تمسك بالمثابرة عليه المتمسكون من العمال ، كما نطقت بذلك النصوص الصريحة من الأحاديث الصحيحة انتهى . وهذا كما علم تمام حق كل أحد ولولا سند له في ذلك أما من له سند فمدده أكبر وحظه أوفر سيما إن قربت وسائطه وتوفرت شرائطه ( ولنا فيها من هذا القبيل أسانيد ) منها روايتنا عن شيخنا البدري المستغافى عن العلامة السندي أجازه عن شيخه العلامة عبد القادر الصديقي المكي عن أبي البقاء العجيمى ح وعن شيخنا الجمال العجيمى عن العلامة المرتضى وأشاركه فيه بإجازته العامة عن ابن الطيب الفاسي المدني عن أبي البقاء المذكور ح ، وعن كل من شيخنا الجمال العجيمى ، والجمال العطار عن الشيخ سنبل عن الفتني عن جد الأول أبى البقاء المذكور قائلا : أخبرني الصفى الفشاش عن شيخه أحمد ابن علي الشناوي عن عمه عبد الوهاب بن عبد القدوس عن الشيخ الخواص رضى اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( وأرويها ) أيضا بالسند إلى الشيخ أحمد بن علي الشادى عن الشيخ عبد الوهاب الشعراني عن الشيخ الخواص عن الشيخ إبراهيم المتبولى