أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

114

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

68 - العارف باللّه تعالى الشيخ محمد بن الإمام الأستاذ الفاضل الذاكر العامل صاحب العلوم اللدنية والمعارف القدسية القدوة الهمام أبو عبد اللّه الشيخ محمد بن أحمد بن الإمام . كان رحمه اللّه تعالى من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء وجمع بين العلم والعمل والورع والزهد والانقطاع لعبادة اللّه تعالى والتخلي عن الناس والتمسك بطريق السلف الصالح كثير التلاوة والخشوع وشرح خليلا شرحا حافلا رحمه اللّه ونفعنا بأسرار علومه وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة 1083 ثلاث وثمانين وألف . 70 - الأستاذ محمد بن سعيد الهبرى العارف باللّه تعالى الناسك العابد الورع الزاهد ، أبو عبد اللّه الشيخ محمد بن سعيد ابن عبد الحق الهبرى المستغلنمى ، ولد رحمه اللّه تعالى بمستفانم قرية من عمل جزائر الغرب وبها نشأ وأخذ عن أفاضلها وتفنن في العلوم من الأصول والفروع ، ثم ارتحل إلى طرابلس واستوطنها وأخذ عن الأستاذ الكبير والعلم الشهير العارف باللّه تعالى الشيخ سيدي أحمد النفاتى واهتدى بهديه واستنار بنوره حتى تمكن عن طريق القوم ورسخ قدمه فيها وصار من كبار العارفين باللّه ومن أجلّاء الشيوخ ، وأكابر العلماء العاملين . له باع طول في تفسير القرآن العظيم والأحاديث النبوية والأسرار النورانية مذلل له القول ممهد له الصواب مسخر له الخطاب . أخبر الشيخ أحمد بن عبد الدائم الأنصاري قال : حدثني الشيخ محمد بن سعيد عن سبب قدومه لطرابلس واستقراره بها قال : كنت متعلقا بالبحث عن صاحب الوقت فحمت أماكن بالمغرب أسأل عنه فقيل لي : إنه بناحية المشرق فأتيت تونس وزرت أوليائها فقال : لي رجل اعتقدت صلاحه إنه بطرابلس فارتحلت إليها وقدمت جبل غريان فوجدت لدى ضريح من كبار أوليائها رجلا صالحا