أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

113

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

والساحة أثنى عليه الأستاذ العياشي رحمه اللّه تعالى في رحلته بقوله : وكان الشيخ أحمد بن عيسى من أماثل هذه البلد علما وورعا وذكاء أخلاق وطيب أعراق وكان أبوه سيدي عيسى هو قاضى المدينة منذ أزمان كثيرة فلما توفى أبوه تولى هذا القضاء ، وحمدت سيرته فيه ، وتحلى بحلية العدل ، ثم استعفى ثم أعيد ثانية وعظم صيته وانتشر الثناء عليه وكثر ما حده إلى أن توفى رحمه اللّه تعالى في سنة 1071 إحدى وسبعين وألف وكثر توجع الناس عليه وأعقب الذكر الجميل فيهم كلما سمعنا خبر موته تفجعنا لفقده رحمة اللّه عليه تترا ورضوانه دنيا وأخرى . 67 - الشيخ محمد بن أحمد بن مساهل الفقيه الصوفي الفاضل ولد رحمه اللّه تعالى بطرابلس ، ونشأ بها وقرأ العلوم على غير واحد من أفاضل عصره وروى بها وأسمع ، ولم تكن له رحلة ، وكان رحمه اللّه تعالى من الطلبة المخلصين ، ومن كبار الحفاظ الثقات المحدثين زاهدا ورعا ، ومن عباد اللّه الصالحين قال الأستاذ أبو سالم العياشي رحمه اللّه تعالى : وهذا الشيخ رضى اللّه عنه من أحسن من رأينا سمتا ودلا وأصدقهم قولا وفعلا ، له مشاركة في العلوم ، وحسن اطلاع على فروع المذهب . طالت ولايته للفتوى نحو أربعين سنة ، وحمدت سيرته فيها وله مع ذلك ميل قوى لطريق القدم وقد أخد الطريق على ولى اللّه بلا نزاع بين أهل تلك البقاع سيدي محمد الصيد وقلت فيه رضى اللّه عنه : أسيدنا مفتى الورى ابن مساهل * ومنهل فضل فاق كل المناهل عليك سلام اللّه ممن غدت لكم * عليه أياد في الفصول الأوائل بنورك يستهدى إذا الأرض أظلمت * على أهلها بالجهل أهل السواحل فكم قد أملت ألوف سائلة وكم * نال بلا سؤال وجدت بنائل توفى رحمه اللّه تعالى في غرة رمضان سنة 1077 سبع وسبعين وألف .