ثقة الإسلام التبريزي

6

مرآة الكتب

الفصل الأوّل : في معنى باب الزيادات أو النوادر الواردة في الكتاب ، قال المؤلف نفسه في أوّل المشيخة ما لفظه : قال محمد بن الحسن بن علي الطوسي : كنا شرطنا في أوّل هذا الكتاب ان نقتصر على إيراد شرح ما تضمنته الرسالة « المقنعة » وان نذكر مسألة مسألة ، ونورد فيها الإحتجاج من الظواهر والأدلة المفضية إلى العلم ، ونذكر مع ذلك طرقا من الأخبار التي رواها مخالفونا ثم نذكر بعد ذلك ما يتعلق بأحاديث أصحابنا رحمهم اللّه ونورد المختلف في كل مسألة منها والمتفق عليها ، ووفينا لهذا الشرط في أكثر ما يحتوي عليه كتاب الطهارة ، ثم انّا رأينا ان نخرج بهذا البسط من الغرض ويكون مع هذا الكتاب مبتورا غير مستوفي ، فعدلنا عن هذه الطريقة إلى إيراد أحاديث أصحابنا رحمهم اللّه المختلف فيه والمتفق ، ثم رأينا بعد ذلك ان استيفاء ما يتعلق بهذا المنهاج أولى من الإطناب في غيره . فرجعنا وأوردنا من الزيادات ما كنا أخللنا به واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا الخبر من كتابه ، أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله ، واستوفينا غاية جهدنا - إلى آخر كلامه . قال العلامة النوري في الفائدة السادسة من المستدرك بعد نقل ما نقلناه عن المشيخة ما لفظه : ويظهر منه ان أبواب الزيادات بمنزلة المستدرك لسائر أبواب كتابه ، استدرك هو نفسه وجعله جزء من الأصل على خلاف رسم المصنّفين من جعل المستدرك مؤلفا على حده وان كان المستدرك مؤلف الأصل . ولكن للسيد المحدث الجزائري كلاما في شرح « التهذيب » لا يخلو من غرابة ، قال في ذيل حديث ذكره الشيخ في باب الزيادات ما لفظه : وقد كان الأولى ذكر هذا الحديث مع حديث فارس ، وذكره هنا لا مناسبة تقتضيه ولكن مثل هذا في الكتاب كثير ، وكنت كثيرا ما أبحث عن السبب فيه حتى عثرت به وهو ان الشيخ - قدس