ثقة الإسلام التبريزي

7

مرآة الكتب

اللّه روحه - قد رزق الحظ الأوفر في مصنّفاته واشتهارها بين العلماء وإقبال الطلبة على نسخها ، وكان كل كراس يكتبه يبادر الناس على نسخه وقراءته عليه وتكثر النسخ من ذلك الكراس ، ثم يطلع بعد ذلك الكراس وكتابته على أخبار تناسب الأبواب السابقة ولكن لم يتمكن من إلحاقها لسبق الطلبة إلى كتابته وقراءته ، فهو تارة يذكر هذا الخبر في أبواب غير مناسبة له . وتارة أخرى يجعل له بابا ويسميه باب الزيادات أو النوادر ، وينقل فيه الأخبار المناسبة للأبواب السابقة - ثم ذكر نظير ذلك ما وقع لشيخه العلامة المجلسي في كتاب « بحار الأنوار » ، وما وقع في نسخ « التهذيب » من التشويش والاضطراب ، إلى أن قال - : وأما الشيخ - طاب ثراه - فإنه لم يرجع النظر مرة أخرى على ذلك ، وذلك أنه كان كل كراس يؤلفه يأخذه منه طلبة العلم ويبادرون إلى كتابته وقراءته . ومن هنا لما عثر على بعض الأخبار المناسبة للأبواب لم يمكنه إلحاقها معها ، فوضع لها باب النوادر فجاء كتابا مشوشا قد تداخل بعضه ببعض - إنتهى - أي كلام السيد - وإنتهى ما أردنا نقله من المستدرك « 1 » . نقلنا ما قاله ونقله بعين ألفاظه ، والاختصار بقوله : « ثم ذكر نظير ذلك . وقوله : إلى أن قال » ، من كلام صاحب المستدرك لا من كلامنا . ثم أورد عليه بقوله : وفيه أوّلا : انه كالإجتهاد في مقابل النص ، فياليته في مدة بحثه عن السبب نظر إلى عبارة المشيخة فلم يقتحم في مهلكة الحدس الغير الصائب - إنتهى « 2 » . أقول : لا منافاة بين كلام الشيخ والسيد الشارح ، فان الشيخ إنما ذكر علة وضع باب الزيادات وإنه لم يكن من قصده الإستيعاب أوّلا . والسيد

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 756 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 756 .