ثقة الإسلام التبريزي

243

مرآة الكتب

التمثال أكفاء - الخ . وهو ك « الأنوار » ينقل عمن نقله إلا في بعض الموارد ، فترك السند أو سبب الإنشاء . ولعل الكتابين لمؤلف واحد إلا أنه ألّفه غير مرتب أوّلا ثم رتّبه وألحق له ديباجة وزاد عليه ما زاد . واللّه أعلم . والنسخة المعروفة التي شرحها القاضي الميبدي لم أعرف مؤلفها بل ولم يعرفه غيري « 1 » . وأما صحة انتساب جميع الأشعار إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فمشكوك فيها ، ولم يثبت انتسابها كما صرّح به في « أنوار العقول » أيضا بل بعضها مما نسبوها إلى غيره عليه السّلام . قال العلامة المجلسي : انتسابه إليه صلوات اللّه عليه ، مشهور ، وكثير من الأشعار المذكورة فيها مروية في سائر الكتب ، ويشكل الحكم بصحة جميعها . ويستفاد من معالم ابن شهرآشوب : انه تأليف علي بن أحمد الأديب النيسابوري ، من علمائنا « 2 » . والنجاشي عدّ من كتب عبد العزيز ابن يحيى الجلودي ، كتاب شعر علي عليه السّلام « 3 » - إنتهى « 4 » . أقول : هذا الديوان المعروف ليس بالذي ألّفه علي بن أحمد ، لما صرّح به في « أنوار العقول » انه كان نحو مائتي بيت ، وان « الأنوار » أجمع منه وأشمل . وقال في الرياض بعد نقل كلام ابن شهرآشوب ما لفظه : هذا الكلام يدّل على أن لعلي عليه السّلام كان أشعار ، وبذلك يبطل ما يظن من أنه لم يثبت له عليه السّلام إلا شعر واحد وان [ ديوان ] شعره مختلق . نعم لم يتحقق بمجرد ذلك صحة خصوص ديوانه عليه السّلام ، ولكن ثبت صحتها من مواضع اخر - ثم أورد

--> ( 1 ) والظاهر أن الميبدي شرح « أنوار العقول » للكيدري . ( 2 ) معالم العلماء / 71 . ( 3 ) انظر : رجال النجاشي 2 / 55 . ( 4 ) انظر : بحار الأنوار 1 / 42 .