ثقة الإسلام التبريزي
244
مرآة الكتب
كلام العلامة المجلسي كما ذكرناه ، ثم قال - : فلعل كل واحد منهما - اي الجلودي والفنجكردي - قد جمع ديوانا في أشعاره عليه السّلام . ثم إن الجلودي من المتقدمين على المفيد والمرتضى ، والذي رأيناه من نسخ الديوان المشهورة قد يحكي فيه عن المفيد والمرتضى بل عن المتأخر عنهما ، فهو تأليف الفنجكردي - الخ « 1 » . أقول : يظهر منه انه لم يقف على « أنوار العقول » وانه مع نقصانه عن الديوان المشهور أشمل مما جمعه الفنجكردي . وقال الفيروزآبادي في القاموس في مادة « ودق » ما لفظه : ومنه قول علي رضي اللّه عنه : تلكم قريش تمناني لتقتلني * فلا وربك ما بروا وما ظفروا فان هلكت فرهن زمتي لهم * بذات ودقين لا يعفو له أثر قال المازني : لم يصح انه تكلم لشيء من الشعر غير هذين البيتين ، وصوبه الزمخشري - إنتهى « 2 » . ونقل في تاج العروس مثل ذلك عن المرزباني في تاريخ النحاة عن يونس - ثم قال - : وقال شيخنا : ولعل سند ذلك قوي لديهم والا فقد ورد عنه : أنا الذي سمتني أمي حيدرة - الأبيات . ونقل عنه في حنيس شعرا ، وتواتر عنه : محمد النبي أخي وصهري - الأبيات ، وغير ذلك مما كثر وشاع بحيث ان النفوس لا تطمئن إلى أنه لم يقل غير هذين البيتين لا سيما وقد قال الشعبي : كان أبو بكر شاعرا ، وكان عمر شاعرا ، وكان عثمان شاعرا ، وكان علي أشعر الثلاثة . ونقله الحافظ أبو عمرو ، ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة مسطح بن اثامة . وذكر مثله جماعة ، ونسب إليه من
--> ( 1 ) رياض العلماء 3 / 352 - 353 . ( 2 ) القاموس المحيط 3 / 288 .