ثقة الإسلام التبريزي
122
مرآة الكتب
يلتفت إليه فان وضع هذه الأبواب ونسبة بعض المقالات إلى المقدس ، مما لا داعي ولا حاجة إليه ، ولو فرض الداعي فهو في باب مذمة الصوفية ، والذي ذكر في مذمتهم وسخائف أفعالهم وأقوالهم ليس مختصا بذلك الكتاب . ومن العجب ما ذكره في المستدرك ، قال : ان من عجيب السرقة التي وقعت لبعضهم انه سافر إلى الهند وسكن بلدة حيدر آباد في عهد السلطان عبد اللّه قطب شاه الإمامي وصار من خواصه وأعوانه على ما صرّح به نفسه ، ثم عمد إلى كتاب « حديقة الشيعة » فأسقط الخطبة وثلاثة أسطر تقريبا من بعدها ، ثم كتب خطبة وذكر بعدها ما حاصله : ان الإمامة من أهم أمور الدين فوقع في خاطري ان أكتب رسالة على حدة - إلى أن قال - : ثم شرع في السرقة من غير تعب ومشقة في تغيير وغيره إلا في مواضع قليلة أسقط بعض الكلمات أو زاده ، وأدرج فيه بعض الأشعار ، وأسقط في أحوال الصادق عليه السّلام تمام ما يتعلق بأحوال الصوفية وذمهم لميل السلطان إليهم . ثم إنه لما وصل إلى المواضع التي أشرنا إليها ان المولى الأردبيلي أحال الطلب إلى بعض مؤلفاته فبدل بقوله بالفارسية : قال مولانا المولى أحمد في رسالة إثبات الواجب كذا - إلى غير ذلك . ثم أسقط من آخر « الحديقة » أسطرا وشرع في مدح الشاه إسماعيل والسلطان المذكور وأنشأ أبياتا منها : بود پنجاه وهشت بعد هزار * كه به پايان رسيد اين گفتار ومن تأمله لا يرتاب في كونه عين « الحديقة » - إنتهى ما أردنا نقله من المستدرك « 1 » . أقول : قد وقفت على نسختين من الكتاب الذي ذكره . أوّله : « حمدي كه حامدان ملا أعلى وذاكران كره غبرا . . . » .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 394 .