ثقة الإسلام التبريزي
16
مرآة الكتب
أيضا في كمال الدين ، في كلام له في أمر الغيبة : فليس أحد من أتباع الأئمة عليهم السّلام إلا وقد ذكر ذلك في كثير من كتبه ورواياته ، ودونه في مصنفاته ، وهي الكتب التي تعرف بالأصول ، مدونة مستحفظة عند شيعة آل محمّد عليهم السّلام - الخ « 1 » . وقال النجاشي في إبراهيم بن مسلم بن هلال الضرير الكوفي : انه ذكره شيوخنا في أصحاب الأصول - إنتهى « 2 » . فتأمل . وقال الأستاد الهروي في نهايته ، بعد نقل كلام المفيد عن ابن شهرآشوب ، ما لفظه : ومنه يظهر ان ما ربّما يقال من اختصاص هذا الاصطلاح بالشيخ ومن تبعه ، ليس كذلك ، إذ ما سمعت عن المفيد يدل على أن هذا الاصطلاح والتسمية كان في زمانه ، بل قبله أيضا ؛ نعم هو في كلمات الشيخ شايع ، فإنه كثيرا ما يطلق الأصل على ما يطلق النجاشي عليه الكتاب - الخ . أقول : لعله لا شبهة في أنه كان للإمامية كتب يسمونها بالأصول ، كما يظهر من كلام الصدوق والنجاشي ، وإنما الكلام في آنها أربعمائة فقط ، أو آنها انحصر المعتبر منها في ذلك العدد . والشيخ مع أنه تلميذ المفيد ، لم ينقل عن شيخه ما نقله ابن شهرآشوب ؛ ونقل ابن شهرآشوب عن المفيد إنما هو بطريق الإرسال ، فان ابن شهرآشوب متأخر عن المفيد بكثير ، ويروى عنه بالواسطة . وكذلك الصدوق ، فإنه ذكر في أول الفقيه كتب جمع من أعاظم الرواة ، ولم يسّم واحدا منها بالأصل ، وكذا الكليني ، إلا أن الأمر في
--> ( 1 ) كمال الدين 1 / 19 . ( 2 ) رجال النجاشي 1 / 108 .