ثقة الإسلام التبريزي
415
مرآة الكتب
والكتاب يسمى « البدع المحدثة » ، ذكره النجاشي في جملة كتبه ، ولكن المشتهر في ألسنة الناس الاسم الأول ونسبته للشيخ ميثم ، ومن عرف سليقة الشيخ ميثم في التصنيف ، ولهجته وأسلوبه في التأليف ، لا يخفى عليه ان الكتاب المذكور ليس جاريا على تلك اللهجة ، ولا خارجا من تلك اللجة - انتهى المقصود « 1 » . وقال الشيخ علي بن يونس النباطي في فهرست كتابه الصراط المستقيم : ان كتاب « البدع » لأبي القاسم الكوفي ، وقد أخطأ من نسبه إلى ابن ميثم شارح كتاب « نهج البلاغة » كيف وأسانيد أخبار الكتاب لا ينطبق على درجته بوجه من الوجوه - إنتهى « 2 » . أقول : كان وفاته كما ذكره النجاشي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، ونسب إليه « البدع المحدثة » مع مؤلفات أخرى ، وقال : انه غلا في آخر عمره « 3 » . وقال في المستدرك بعد نقل ما قيل في حقه من الغلو وفساد المذهب من الفهرست ، والنجاشي ، والخلاصة ما لفظه : وقد تلخص من كلماتهم انه كان إماميا مستقيما من أهل العلم والفضل والمؤلفات السديدة ، ثم غلا وصار من المخمسة في آخر عمره ، فلو كان الكتاب المذكور في حال
--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين / 260 . ( 2 ) الصراط المستقيم 1 / 9 . والمذكور في فهرست الصراط المستقيم : « البدع لأبي القاسم الكوفي » فقط . فراجع . ( 3 ) رجال النجاشي 2 / 96 - 97 .