ثقة الإسلام التبريزي

416

مرآة الكتب

الإستقامة ما كان في تخليطه بعده وهن في الكتاب ، وهذا ظاهر لمن نظر فيه ، وليس فيه مما يتعلق بالغلو والتخليط شيء ، ومما يخالف الإمامية إلا في مسألة تحديد شارب الخمر بثمانين ، وكم له نظائر من أصحابنا ، بل هو في أسلوبه ووصفه ومطالبه من الكتب المتقنة البديعة الكاشفة عن علو مقام فضل مؤلفه ، ولذا اعتمد عليه العلماء الأعلام مثل ابن شهرآشوب في مناقبه ، وفي معالمه إشارة إلى ذلك ، كما لا يخفى على الناظر اللبيب ، والشيخ يوسف « 1 » البياضي في كتاب « الصراط المستقيم » ، بل وكلام العلامة يشير إلى أنه من الكتب المعروفة بين الإمامية ، والقاضي في « الصوارم » « 2 » . قلت : يستفاد ذلك من توصيف العلامة أبا القاسم الكوفي بأنه صاحب « البدع المحدثة » ، ولولا شهرة الكتاب لما خصه من بين مؤلفاته بالذكر . ثم نقل عن رياض العلماء كلاما في وثاقة الكتاب المذكور نقلناه في المقصد الأول ، وفي عنوان « عيون المعجزات » ، وحاصله : اعتماد الشيخ حسين بن عبد الوهاب صاحب « عيون المعجزات » على هذا الرجل ، وتأليفه كتابه المذكور تتميما لكتاب « تثبيت المعجزات » من مؤلفات أبي القاسم المذكور « 3 » . ثم نقل من كتاب « الاستغاثة » لاثبات عدم ملائمة طبقته لطبقة ابن ميثم حديثا وكلاما ، أما الحديث قال : ففي أول بدع الثاني وفي مصحف أمير

--> ( 1 ) في المصدر : « يونس » ، والكتاب لعلي بن يونس البياضي كما مر . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 342 - 343 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 3 / 343 .