ثقة الإسلام التبريزي

41

مرآة الكتب

كتابان لعلي ( عليه السلام ) ، ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث إلى انقراض العالم ، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعروفونهما ويحكمون بهما . ثم قال الشيخ نفسه : ويشهد له حديث أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ؛ قال : عندي الجفر الأبيض ، فقال له زيد « 1 » بن أبي العلاء : وأيّ شيء فيه ؟ قال ؛ فقال : زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة - إلى آخر الحديث الذي ذكرنا بعضه سابقا ، انتهى كلامه « 2 » . وأنت خبير بما فيه من عدم شهادة هذا الخبر على ما قاله الشريف أصلا ، وأيّ معنى لكتابة الزبور والإنجيل وصحف إبراهيم وغيرها بنحو لا يقدر على استخراجه غير الإمام ( عليه السلام ) ؟ ولعل الشيخ لأنه بما قرع أذنه من الجفر ؛ لمّا رأى الخبر المذكور حمله على ما هو الشائع بين الناس . ومن الكتب : « مصحف فاطمة » ، وهو كتاب أملاه جبرئيل بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) ، وكتبه علي ( ع ) ، وورد في حقه ووصفه أخبار كثيرة ، منها ما في البصائر عن حماد بن عثمان ؛ قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : يظهر « 3 » الزّنادقة سنة 128 ثمان وعشرين ومائة ، وذلك لأني نظرت في مصحف فاطمة ، قال ؛

--> ( 1 ) الصحيح : « الحسين » ، وهو : الحسين بن أبي العلاء الخفاف ؛ أبو علي الكوفي العامري ، الراوي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، والذي يروي عنه علي بن الحكم . انظر : رجال النجاشي 1 / 162 ؛ مجمع الرجال 2 / 164 ؛ جامع الرواة 1 / 231 . ( 2 ) مجمع البحرين 3 / 248 . ( 3 ) في البصائر : « تظهر » .