ثقة الإسلام التبريزي

42

مرآة الكتب

فقلت : وما مصحف فاطمة ؟ فقال : إن اللّه تبارك وتعالى لمّا قبض نبيّه دخل على فاطمة [ من وفاته ] « 1 » من الحزن ما لا يعلمه إلا اللّه عزّ وجلّ ، فأرسل إليها ملكا يسلّي عنها غمّها ويحدّثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال [ لها ] « 2 » : إذا أحسست بذلك فسمعت الصوت فقولي ، فأعلمته ، فجعل يكتب كل ما يسمع ؛ حتى أثبت من ذلك مصحفا . قال ؛ ثم قال : أما إنه ليس فيه [ من ] « 3 » الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون « 4 » ، إلى غير ذلك من الأخبار ، وإن شئت التفصيل فراجع البصائر والبحار . ومن الكتب : كتاب أبي رافع « 5 » مولى رسول اللّه ، قال النّجاشي : « اسمه أسلم » ، كان للعباس بن عبد المطلّب ؛ فوهبه للنبي ( ص ) ، فلما بشّر النبي بإسلام العباس أعتقه ، وكان من أصحاب علي ( عليه السلام ) - كما ذكره - وخرج معه بعد ما بويع وخالفه معاوية وسار طلحة والزبير إلى البصرة ، فباع أرضه بخيبر ، ثم خرج مع علي ( عليه السلام ) وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة . قال النجاشي : « ولأبي رافع كتاب السّنن والأحكام والقضايا » ، وساق

--> ( 1 ) الزيادة من البصائر . ( 2 ) الزيادة من البصائر . ( 3 ) الزيادة من البصائر . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 157 . ( 5 ) انظر : مسند أحمد 6 / 8 ؛ طبقات ابن سعد 4 / 73 - 75 ؛ أسد الغابة 1 / 77 ؛ سير أعلام النبلاء 2 / 16 ؛ مشاهير علماء الأمصار ص 53 .