ثقة الإسلام التبريزي
37
مرآة الكتب
لإنّهما « 1 » لإهابان ؛ عليهما أصوافهما وأشعارهما مدحوسين ، كتبنا في أحدهما وفي الآخر سلاح رسول اللّه ( ص ) ، وعندنا واللّه صحيفة طولها سبعون ذراعا ؛ ما خلق اللّه من حلال ولا حرام « 2 » إلّا وهو فيها ، حتى [ إنّ فيها ] « 3 » أرش الخدش - وقام بظفره على ذراعه فخطّ به - ، وعندنا مصحف [ فاطمة ] « 4 » ؛ أما واللّه ما هو بالقرآن « 5 » . أقول : قال العلامة المجلسي في بيانه : دحس الشيء : ملأه ، وظاهره أن في جفر السلاح أيضا بعض الكتب - انتهى . قلت : ظهور الخبر فيما ذكره ؛ فيه خفاء عندي . والحديث وارد مورد التورية من حيث نفيه ( عليه السلام ) لكتاب علي . قوله ( عليه السلام ) : « وإن كان ترك علي كتابا » الظاهر أنّ « إن » شرطية ، و « ما هو إلا إهابين » صفة للكتاب ، والجواب قوله : « فما أبالي » ، وقوله : « ولوددت » جملة معترضة ، وحاصله : أن الكتاب الذي تركه علي ( عليه السلام ) لو كان كتابا مكتوبا في إهابين لما كنت أبالي به ، ولوددت أنه كان عند الغلام لعدم خطره . وفيه أيضا في خبر طويل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ؛ قال : . . . ثم قال :
--> ( 1 ) في البصائر : « إنهما » . ( 2 ) في البصائر : « وحرام » . ( 3 ) الزيادة من البصائر . ( 4 ) الزيادة ليس في البصائر . ( 5 ) بصائر الدرجات ص 151 .