ثقة الإسلام التبريزي
38
مرآة الكتب
إن عندنا الجفر ، وما يدريهم ما الجفر ؟ . . . قال ؛ قلت : ما الجفر ؟ قال : وعاء أحمر وأديم « 1 » أحمر ؛ فيه علم النبيّين والوصيّين - الحديث « 2 » . وفيه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في جملة كلام له مع عبد اللّه بن حسن ؛ قال الإمام ( عليه السلام ) : . . . وأما قوله في الجفر فإنما هو جلد ثور مذبوح كالجراب ؛ فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام ، إملاء رسول اللّه وخطّه علي بيده - الحديث « 3 » . وهذه الأخبار صريحة في القسم الأول ، وإنما ذكرناها دفعا لتوهم اختصاص الجفر بكتاب مخصوص . وأما القسم الثاني فيدلّ عليه ما في البصائر ورواه في البحار عن الاختصاص أيضا في حديث طويل عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) : إن اللّه أوحى إلى محمد ( ص ) أنه قد فنيت أيّامك - إلى أن قال - : فأوحى إليه امض أنت وابن عمّك حتى تأتي أحدا ، ثم اصعد على ظهره فاجعل القبلة في ظهرك ، ثم ادع وحش الجبل ؛ تجبك ، فإذا أجابتك فاعمد إلى جفرة منهنّ - إلى أن قال - : ففعل ما أمره ؛ وصادف ما وصف له ربّه ، فلما ابتدء في سلخ الجفرة نزل جبرئيل والروح الأمين وعدّة من الملائكة لا يحصي عددهم إلا اللّه ومن حضر ذلك المجلس ، ثم وضع علي
--> ( 1 ) في البصائر : « أو أدم » . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 152 . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 156 .