ثقة الإسلام التبريزي
15
مرآة الكتب
[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه الذي علّم آدم الأسماء كلّها ثم عرضهم على الملائكة ، والصلاة والسلام على من أوحى إليه بكتاب فيه تبيان كلّ شيء في ليلة مباركة ، صلّى اللّه عليه وآله الهادين أشرف من أشرق بهم شمس الهداية ؛ فانكشفت ظلمات الظّنون ، وأفضل من يستضاء بنورهم في دياجي الشبهات الحالكة . أما بعد ؛ فيقول العبد الذليل ؛ المحتاج إلى ربه العزيز عليّ بن موسى بن محمد شفيع الخراسانيّ الآباء المتوطن في تبريز : إني لمّا تتبّعت الكتب الرجالية التي وضعها علماؤنا السالفون في تحقيق حالاتهم وتراجمهم ، وما ألّفوا من الكتب والرسائل ، وما صنّفوا في تحقيق مشكلات المسائل ، رأيت كتبهم الشريفة ، ورسائلهم المنيفة أكثر من أن يحصى وأوفر من أن يستقصى ، ولكن أسماؤها لم تكن على ترتيب مخصوص ، ولم يبالوا على نظم شتاتها بالخصوص ، بل ذكروها تطفلا لترجمة مؤلفيها الثقات من غير أن يرتّبوها ترتيب اللغات ، حتى يكون مرجعا لمن سأل عن كتاب معلوم الاسم مجهول الصفة والرسم ، إلّا ما سمعت من وجود تأليف لبعض علماء الهند