أحمد بن محمد الخضراوي
28
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
وأطراف النهار ، إلى أن توفي بمكة المشرفة سنة اثنتين وخمسين ومئتين وألف ، ودفن بالمعلى . رحمه الله تعالى . آمين . 173 - سيدي الشريف سلطان ، نجل المرحوم أمير مكة سيدنا الشريف محمد بن عبد المعين بن عون بن محسن بن عبد الله بن حسين ابن عبد الله بن حسن بن أبي نمي محمد بن بركات بن حسن بن عجلان ابن رميثة بن أبي نمي محمد بن أبي سعد بن حسن بن علي بن قتادة ابن إدريس بن مطاعن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله المحصّن / بن موسى ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ، المكي . بيت الملك والشرف والسيادة ، معدن الفخار والسعادة ، ذو الفكرة النقادة ، والقريحة الوقادة ، السيد العبقري ، والسّريّ بن السري ، صاحب رقائق الألفاظ ، والمعاني التي كأنها غمزات ألحاظ ، تهدي إلى الروح رواحا وراحا ، وتهبّ على الأنفس هبوب الشمال صباحا ؛ بيانه أحلى من التسنيم ، وأجلى من القمر إذا اتّسق في ليل بهيم « 1 » ، صاحب الفصاحة والبلاغة ، رقيق المباني ، إذا تكلم عن صناعة تنحط عند حديثه هام الثريا ، وتثمل بسلاف رقائقه الفائقة ألباب الحميّا ، اشتهر بالفضل والكرم ، ومكارم الأخلاق لكل جليس محتشم . كان يحفظ جملة من تواريخ العرب واستشهاداتهم ، ويسمع الشعر ويحب أهله ويجيزهم عليه على قدر ذواتهم ، بل كان نابغة الزمان في الحفظ والدراية ، وسحبان وقته مع كل جليس يحفظ
--> ( 1 ) اتسق : انتظم