أحمد بن محمد الحضراوي

385

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

فحين بلغ [ إبراهيم بن بطرس ] كرامة هذه القصيدة أجابه بقوله : لكل امرئ شأن تبارك من برا * وخصّ بما قد شاء كلا من الورى ولو شاء كان الناس أمة واحد * ولم تلق يوما بينهم قطّ منكرا « 1 » فلا يفتخر مرء بمجد يناله * تراثا إذا عن طارق المجد قصّرا ولا يحتقر درّ يجيء به فتى * يخالف جنسا أو يرى غير ما يرى إذا ضاع قدر الدّرّ من أجل بايع * فذلك جهل باللآلي بلا امترا عداني شبيث والأحصّ وإنّما * رشفت من الآداب شهدا وكوثرا ولي سيمة من صيغة الخال قد سمت * وقد سوّدتني بالبلاغة منبرا « 2 » عجبت له مع أنّه نعم فاضل * فكيف تغاضى عن أخي الفضل وازدرى ؟

--> ( 1 ) فيه إشارة إلى الآية الكريمة « وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً » سورة الشورى - الآية 8 وغيرها . ( 2 ) بإزائه في هامش الأصل : « قوله سيمة أي تغافل » والخال ، هنا : الكبر