أحمد بن محمد الحضراوي
386
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
نعم إنني من أمة عيسوية * وأهل كتاب لن يشان وينكرا وأقرب من كلّ الأنام مودّة * إليه كم قد جاء بالذكر مخبرا « 1 » / ولست أنا الشاني ولكن أنا الذي * عن الذمة البيضاء لن أتغيرا لعمرك ما داعي الفصاحة ملّة * ولا نسب حتى ألام وأهجرا فذلك فضل اللّه يؤتيه من يشا * ولن ينتهي فضل الإله ويحصرا فقسّ مسيحي والسّموأل موسوي * وغيرهما ممن تقدّم أعصرا « 2 »
--> ( 1 ) إشارة إلى الآية 82 من سورة المائدة « وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى » ( 2 ) بإزائه في هامش الأصل : « مراده بقس بن ساعدة الإيادي ، أسقف نجران ، وفيه ورد : « يرحم الله قسا إني لأرجو أن يبعث . . . . » وبعد ذلك عدة كلمات ذهبت بالتصوير ، ولعلها تتمة الحديث الشريف « أمة وحده » . والمراد بالسموأل السموأل بن غريض بن عادياء ، شاعر جاهلي حكيم ، من سكان خيبر شمال المدينة النبوية ، وكان يتنقل بينها وبين حصن له يسمى الأبلق ، له ديوان مطبوع . توفي نحو سنة 65 ق . ه / 560 م وتنسب إليه قصة وفاء مع امرئ القيس الذي أودع عنده دروعه ( الأعلام 3 / 204 ) وفيه مصادر .