أحمد بن محمد الحضراوي

224

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

كسرة الخبز ماءة معها * أكلها قاطع الأجواز الله أكبر ، هذا هو السحر الحلال . كيف وقد شبه سيفه الهندي بلحظ الطناز بعد أن شبه بالهلال ، والقربان ، بالضم : ما يتقرب به إلى الله تعالى ، فإضافة العيد إلى هذه اللفظة مشعرة بأن مراده عيد النحر ؛ فإن قلت : إن هذا العيد غير معروف لدى العرب بعيد القربان ، بل بما تقدم ذكره ، أو بإضافته إلى الحج أو إلى الأضحى ، فكيف أضافه إلى ما لا يحسن أن يكون مضافا إليه ؟ قلت : إن من أصاب المعنى ولم يصب اللفظ لم يقابل باللوم ، وإن كان مخالفا في تركه الألفاظ المستعملة عند القوم . وقوله : حاجب زان عين محجوبه . . . إلى آخره ، هذان البيتان دليلان باهران على أن الخان هذا أعجوبة هندوستان . وقوله : لحبال الوريد مفصاد : سبحان المانح : ارتفاع المفصاد ، وانخفاض المجراز ، والجراز ، من دلائل الإعجاز ، الثابتة لهذا الفاضل الجدير بالإعزاز . وقوله : كسرة الخبز . . . الخ والماء ، فكلوا واشربوا أيها الملمّون به ، فأكل خبزه قاطع لأجواز الجوع . ولقد أبان عن جوهر سيفه الهندي بما شبه به . فلله دره من مشبه . * * *