أحمد بن محمد الحضراوي
225
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
90 - المولى أوحد الدين البلجرامي الهندي « * » : كان أوحد أهل زمانه ، وأرشد أقرانه ، يلمع نور الصلاح من جبينه وأطرافه ، وتقطف / أزهار الطرائف البيانية ، والملح البديعية من خمائل إنشائه ولفافه ، فوحقّ البلاغة إنه لأفضل من أبي الفتح وابن المراغة « 1 » . توفي - رحمه اللّه - في أوائل سنة خمسين ومئتين وألف ، وقيل سنة ثمان وأربعين تقريبا ببندر كلكته من الديار الهندية . رحمه اللّه . فمن بديع نظمه قوله : يا سائق الظعن قل لي أنت ما الخبر * أأترك الركب حيث الريم والعفر إما مررت بحيّ فيه لي رشأ * تكلّف الشمس أن يحكيه والقمر
--> ( * ) له ترجمة في حركة التأليف باللغة العربية في الإقليم الشمالي للهند ص 151 - 155 ذكرت فيها مصنفاته المطبوعة والمخطوطة والمفقودة وبعض شعره . كما أن فيها مصادر ترجمته . وفي الأصل « البجرامي » تصحيف ونسبته إلى بلجرام أو بلكرام وهي بلدة تابعة لإمارة رامبور ، وهو أوحد الدين بن علي بن أحمد العثماني البلكرامي في الإقليم الشمالي من الهند ( حركة التأليف : 121 ) ( 1 ) أبو الفتح : هو عثمان بن جني : إمام الأدب والنحو واللغة توفي سنة 392 ه ومصنفاته مشهورة منها ( سر الصناعة ) و ( المحتسب ) و ( اللمع ) و ( شرح ديوان الحماسة ) ( معجم الأدباء 5 / 15 ) . وابن المراغة هو الشاعر الأموي جرير بن عطية . ومعنى المراغة : الأتان ، أنثى الحمار . ولقب الأخطل أم جرير بالمراغة أي يتمرغ الرجال عليها ، وقيل : لأن كليبا وهي قبيلة جرير كانت أصحاب حمر .