السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي

7

غرقاب

أدري أكذاك أنت أم يكذّب عليك ؟ قال : وما هو ؟ قال : زعموا إنّك تقول : إنّ اللّه خلق العباد ففوّض إليهم أمورهم . قال : فسكت الحسن . فقال : أرأيت من قال اللّه له في كتابه : إنّك آمن ، هل عليه خوف بعد هذا القول منه ؟ فقال الحسن : لا . فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّي أعرض عليك آية وأنهي إليك خطابا ، ولا أحسبك إلّا وقد فسّرته على غير وجهه ، فإن كنت فعلت ذلك فقد هلكت وأهلكت . فقال له : ما هو ؟ قال عليه السّلام : أرأيت حيث يقول : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ يا حسن ! بلغني أنّك أفتيت الناس فقلت : هي مكّة ! فقال أبو جعفر عليه السّلام : فهل يقطع على من حجّ مكّة ، وهل يخاف أهل مكّة ، وهل تذهب أموالهم ؟ قال : بلى . قال عليه السّلام : فمتى يكونون آمنين ؟ بل فينا ضرب اللّه الأمثال في القرآن ، فنحن القرى التي بارك اللّه فيها وذلك قول اللّه عزّ وجلّ ، فمن أقرّ بفضلنا حيث بينهم وبين شيعتهم القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة والفرى الظاهرة : الرسل والنقلة عنّا إلى شيعتنا ، وفقهاء شيعتنا إلى شيعتنا ، وقوله تعالى : وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ فالسير مثل