السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
245
غرقاب
المحقّق الأستاد ، الوالد الروحاني الشيخ مرتضى الأصفهاني - دام بقائه - ومن كل سوء وقاه . قد اشتغل في النجف الأشرف عند السيّد المعظّم له « 1 » - طاب مرقده - سنين عديدة ، ثمّ بعد الفراغ رجع إلى أصفهان واستفاض منه طلّابها . والإنصاف أنّه - دام علاه - جامع للتدقيق والتحقيق وحسن التقرير والطلاقة في البيان والتعبير نقّي التأليف والتحرير . قد اشتغلنا برهة من الزمان عنده ونحضر يومئذ - وفّقنا اللّه لمراضيه وجعل مستقبل أيّامنا خيرا ممّا فيه - إلى غير هؤلاء الأفاضل - كثّر اللّه تعالى أمثالهم - . وبالجملة كانت وفاة السيّد [ حسين الترك ] في أواخر حدود التسعين بعد المائتين والألف [ 1299 ] - جزاه اللّه عن الإسلام خير جزاء - . تنبيه : لا يخفى : أنّ السلطان ناصر الدين شاه القاجار - رضي اللّه تعالى عنه - كان من أعاظم السلاطين المتأخّرين ، وأعلاهم مالا ، وأطولهم سلطنة ، وأصدقهم نيّة وأرفعهم شأنا ، وأخلصهم إرادة بمولانا أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين من أولاده - سلام اللّه عليهم أجمعين - قد صالح بلوك الأطراف من الروس والإفرنج والإسلام . . . فلذا كان هو وأهالي ممالكه سالمين . . . وكانت أعوام سلطنته خمسين عاما ، ولم يبلغ أحد من سلاطين الأعجام بهذه المدّة سوى المرحوم الشاه طهماسب الصفوي - رحمة اللّه عليه - فمن العجائب أنّه قتل
--> ( 1 ) - في المخطوطة هكذا : « المعظّم إليه » .