السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
246
غرقاب
بغتة وفجأة . . . في صحن السيّد الجليل عبد العظيم « 1 » بعد فراغه من زيارته عصر يوم الجمعة السابع عشر من شهر ذي قعدة الحرام عام 1313 ، وكان قاتله رجلا واحدا « 2 » بلا مقدّمة واستعداد ؛ إذا أراد اللّه شيئا هيّأ أسبابه . فاعتبروا يا أولي الألباب . وقد جلس مقامه ولده السلطان مظفّر الدين شاه ، ولنعم ما قال [ في ] المثنوي الرومي : « چون قضا آرد برون از عرش سر * عاقلان گردند جمله كور وكر » « 3 »
--> ( 1 ) - عبد العظيم بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام من أصحاب الإمام الهادي عليه السّلام . قال النجاشي : له كتاب خطب أمير المؤمنين : ورد الري هاربا من السّلطان وسكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكّة المولى فكان يعبد اللّه في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله وكان يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره وبينهما الطريق ويقول هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر عليه السّلام فلم يزل يأوى إلى ذلك السرب ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمّد عليهم السّلام حتى عرفه أكثرهم . مات عبد العظيم بالرّي وقبره مزار يزوره الناس . رجال النجاشي ، ج 2 ، ص 65 - ص 66 . ( 2 ) - هو الميرزا رضا الكرماني ، كان مريدا للسيّد جمال الدين الأسدآبادي ؛ سافر إلى تركيا لأجل زيارة السيّد ، فشوّقه لقتل ناصر الدين شاه ، ورجع الميرزا إلى إيران فقتل السلطان ناصر الدين شاه . راجع : تاريخ سياسي معاصر إيران [ للسيّد جلال الدين المدني ] ، ج 1 ، ص 59 ؛ خاطرات اعتماد السلطنة ، ص 1068 ؛ فريادگر قرن ، ص 89 - ص 98 ؛ زندگى ومبارزات سيّد جمال الدين أسدآبادي - ص 117 وإيران در سه قرن گذشته ، ج 1 ، ص 301 . ( 3 ) - مثنوي معنوي ، القسم الثاني ، ص 366 .