محمد الحفناوي
600
تعريف الخلف برجال السلف
فأطلعوه ، وعقد له ذلك فوصل من حينه ، لأن الولي إذا أراد أغنى ، وقالوا أيضا : عزم الولي أقطع من السيف وقال الشاذلي : نعم الرجل أبو العباس المرسي يأتيه البدوي يبول على ساقيه فلا يمر عليه يومه حتى يبلغه للّه ، فذلك عمل الشيخ سيدي يحيى لهذا الشيخ . قيل : إنه لما رجع صبيحة تلك الليلة كان كل من لقيه من الرعاة أو غيرهم قبّل يده ، وطلب منه دعوة الخير بعد أن كانوا اليوم الذي قبل هذا يتحاذرون منه ويتبادرون من أجله « بالك سى يحيى بن موسى » واللّه يفعل ما يشاء ، نفعنا اللّه به آمين . وهو من القرن التاسع وأولاده على القراءة وإطعام الضيف والطاعة والفضل سيما العالم الفاضل الولي الكامل سيدي يحيى بن حمودي ، وقد قيل : إنه يجتمع مع رجال الغيب ، وإنه يشتري لهم قدرا معلوما من الثياب ، وهو تلميذ سيدي علي بن الطالب ، وسيدي علي بن الطالب طامة كبرى ، وكذا أولاد سيدي يحيى بن حمودي ، منهم سيدي أبو القاسم وسيدي أحمد ، كلاهما على العلم والفضل والكرم والنصيحة والأخلاق السنية ، نفعنا اللّه بهم ا ه ورتيلاني يدير بن صالح الجمهوري الولي الصالح الفاضل الناجح صاحب البركة قوي الحجة سيدي يدير بن صالح الجمهوري أصلا ، العيدلي مسكنا ، والتمغروي مدفنا ، تلميذ الشيخ سيدي يحيى العيدلي ، وقد دفن معه في روضته ، نفعنا اللّه به ، فإنه معظّم غاية التعظيم ، وحبه ظاهر . وأولاده ذوو بركة قوية وخيرهم مشهور ، وصلاحهم منثور وأمرهم مذكور ، فإن الناس ينتفعون بهم ويعتقدونهم إلى الآن ، ولا يخلو البعض منهم عن الوجد