محمد الحفناوي

601

تعريف الخلف برجال السلف

الصحيح والحب الصريح ، فتجده يتواجد حقا ويحب صدقا ، وإنهم أهل السماع دائما على كل حال ، فمن طلبهم وافقوه وساعدوه على أي وجه فيه الرجال والنساء ، غير أن سماعهم في الغالب أولى من غيرهم ، والناس يأمنون شرهم ويعتقدونهم ، وإن دلائل الشر خالية منهم غالبا إلا من قلّ منهم وندر ، وإنهم لا يفرون من العلم وأهله بخلاف غيرهم ، فهم أسعد حالا ممن سواهم كما شاهدنا ذلك منهم ، وإن كان الكل مخالفا للسنة النبوية ، وإنه ليس بشروطه غير أن غيرهم يقصد البعض منهم التوصل إلى الأغراض الفاسدة ، وهم واللّه أعلم سالمون من تلك المفاسد ، وإن كان على غير الشروط ، نفعنا اللّه بهم ، حاصله جمعهم لا يخلو من أهل الخير والبركة تحقيقا وبركة جدهم وشيخه القطب تنوب عنهم . [ 8 ] لطيفة : لو أنهم انسلخوا عن ذلك رأسا أولى بهم وأجدر وأنور وأستر وأفخر وأخصر وأشعر وأذكر وأكثر وأشهر وأقدر وأنصر وأعمر وأحذر ، ولو أنهم فعلوه بشروطه مع أهله ومن أهله غير حضور الشبان والنساء ، ومن لا بلاء له بذلك ، لوصلوا إلى الحضرة القدسية والأنوار الإلهية نور اللّه قلوب الجميع ، فما كدّر القلب إلا مخالفة السنة ، وكون الشيء على غير شروطه وعلى غير بابه ، واللّه يقول ( وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ) ا ه ورتيلاني . يعقوب بن يوسف الزواوي أبو يوسف يعقوب بن يوسف الزواوي المنقلاتي الشيخ الفقيه الصالح المتعبد الوجيه المبارك ، له معرفة بالفقه وأصوله ، وله مشاركة في علم العقائد . قرأ ببجاية ورحل إلى حاضرة إفريقية ، ولقي بها المشايخ ، ولازم الشيخ الإمام أبا عبد اللّه بن شعيب رحمه اللّه ، وقرأ على الفقيه أبي العباس بن عجلان ، وحضر مجلس الشيخ أبي محمد عبد العزيز رحمه اللّه قبل رحلته إلى تونس ، ثم