محمد الحفناوي
588
تعريف الخلف برجال السلف
وعشرين مرة ، وقبره بمقبرة من جبل وانشريس مشهور معروف يزار ا ه . وقال بحثت على تاريخ مولد الشيخ سيدي واضح وعام وفاته فلم أجد علم ذلك عند أحد ، وكذلك ذكر حفيده أبو محمد في قصيدته إلا أنه توفي عن تحقيق في أواخر القرن السابع ، وزعموا أنه تلميذ الشيخ الصالح العابد المتبرك به سيدي أبي يعقوب ابن السيد العالم القدوة أبي عبد اللّه محمد بن محيو الهواري الشهير بالأبرش . قال لي شيخنا أبو زكرياء : قرأ بالشرق طويلا حتى تفقه ، وكان ابنه عبد اللّه من الفضلاء الأخيار ، شهد له أبوه بالسبق في خدمة الحق ، مشى معه يوما في الخندق المعروف الآن بتيسكريون فقال لأبيه : انظر إلى بيت اللّه الحرام فرآها ، وللشيخ أبي يعقوب خديم اسمه يوسف قال له : ما بال وجهه معوجا ! فقال له الخديم : بل رأيت وجهك في وجهي ، فسأل الشيخ فوجده كذلك ، ولما بحث وجد نفسه أكل تينا من غرس غرسه في بقعة والبقعة مغصوبة ا ه . وقال في موضع آخر : وقد ذكرنا جملة من صلحاء البوادي في مختتم تأليفنا « حلية المسافر وآدابه وشروط المسافر في ذهابه وإيابه » وعقدنا فيه فصلا جيدا تضمن فوائد تنبسط لها خواطر طالبي هذه الطريقة إلى أن قال : ومناقب الشيخ سيدي أبي يعقوب كثيرة ، لكنا لم نثبت منها هاهنا إلا ما صح عندي على ألسنة الأخيار الفضلاء ، وقبره ببني حلوان بساحل مازونة مشهور متبرك به ، فلا يرى من استند لحرمه سوءا ببركته وبركة سلفه الصالح ، ويذكر أهل هذا الجيل من عشرة السبعين من القرن الثامن أنه شريف وحفدته يذكرون ذلك ، وتحقق ذلك عند شيخنا الأستاذ أبي زكرياء ، وفي قلب والدي من ذلك شك ، لكن عقبه أخلاف لم يصونوا حرمته ولا اتبعوا طريقته ، ولم أعرف له