محمد الحفناوي

468

تعريف الخلف برجال السلف

شعارك والورد دثارك ، والصمت قرينك ، واقطع نهارك بالجوع والظمأ ، وليلك بالسهر في البكاء والتفكر في ذنوبك السالفة ، ومثل الجنة عن يمينك والنار عن يسارك ، والصراط تحت قدميك والميزان بين يديك ، والرب مطلع عليك ، ويقول لك : اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً « 1 » واستعمل [ 53 ] ما هو نافع لك وهي الطاعة ودع ما هو مضر لك وهي المعصية ، واعلم أن اللّه سبحانه وتعالى يقول : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 2 » وترك المعصية أولى لك من التوبة من الذنوب ، قال بعضهم : فرض على الناس أن يتوبوا * لكنّ ترك الذنوب أوجب والدهر تصريفه عجيب * وغفلة النّاس عنه أعجب والصبر في النائبات صعب * لكنّ فوت الثواب أصعب وكلّ ما يرتجى قريب * والموت من كلّ ذاك أقرب ويأمر تلميذه أن يفدي نفسه من النار ، وكيفية الفدوة أن يذكر لا إله إلا اللّه خاصة سبعين ألف مرة ، ثم يقول : اللهم إن هذه السبعين ألفا نويت بها فداء نفسي من النار ، كما صرح بها سيدي محمد السنوسي في شرح صغراه ا ه . وكذلك ورد أن فيه بين الناس والجن بغضا كبيرا ، ومن قرأ المسبعات يذكرها صباحا ومساء أو صباحا خاصة انقلب ذلك البغض الكائن بينهما حبا بقدرة اللّه تعالى ، وهي آية الكرسي إلى ( العظيم ) ثلاثا ، و ( آمن الرسول ) إلى ( الكافرين ) ثلاثا ، و ( قل اللّهمّ مالك الملك ) إلى ( بغير حساب ) ثلاثا و ( قل أعوذ بربّ النّاس ) ثلاثا أيضا . تمت الإجازة المباركة بحمد اللّه وحسن عونه ، قال بهذا وعمل به كاتبه بالبنان محمد بن عبد الرحمن الأزهري مجاورة ، السماعيلى عرشا ، القجطولي

--> ( 1 ) سورة الإسراء : الآية 14 . ( 2 ) سورة الزلزال : الآية 7 - 8 .