محمد الحفناوي

460

تعريف الخلف برجال السلف

كبرى لأهل الجزائر ، محاطة بسور محكم له بابان ، وفي القبة ثريات وبسط ، وبداخلها خلواته بابها عند تابوته ، وبئر طيبة الماء جدا وفيها قيّم وإمام . توفي قدس اللّه سره ورحمه اللّه سنة 1208 ( 93 - 1794 ) ، ولم يترك ولدا من صلبه وإنما أولاده مشايخ طريقته الرحمانية الأزهرية الخلوتية ، وكلهم أبا عن جد أقطاب كبار ، أكرمهم اللّه تعالى بما يدل على علو مراتبهم عنده ، ويذل له مريدهم لغير اللّه ، وهم كثيرون في بر الجزائر وتونس والسودان وغيرها ، منهم سيدي علي بن عيسى ، وتلامذته ، وتلامذتهم الكبار كسيدي محمد امزيان بن الحداد ، وسيدي محمد ابن أبي القاسم البوجليلي ، والشيخ علي وغيرهم نحو الأربعة والعشرين وليا ، ومنهم سيدي عبد الرحمن باش تارزي شيخ سيدي محمد بن عزوز جدّ الشيخ المكي بن الشيخ سيدي مصطفى بن عزوز ، وتلامذته القطب سيدي علي بن عمر ، وسيدي عبد الحفيظ ، وسيدي مبارك بن قويدر ، والشيخ المختار ، وسيدي الصادق ، وتلامذة سيدي علي ابن عمر سيدي خليفة أستاذ سيدي علي بن الحملاوي ، وسيدي مصطفى ابن عزوز ، وتلميذه سيدي علي بن عثمان ، وتلميذ الشيخ المختار سيدي الشريف بن الأحرش ، والقطب شيخنا سيدي محمد بن أبي القاسم الشريف الهاملي ، وتلامذته سيدي المكي بن عزوز ، وتلميذ الشيخ الصادق سيدي الحاج السعيد بن باش تارزي ، وأخيرهم الشيخ الحاج المختار ، وغيرهم من المشايخ الرحمانيين معروفون في الأقطار عند أهلها نفعنا اللّه ببركات الجميع . وللشيخ رضي اللّه عنه رسائل كثيرة في تعليم الخلق وإرشادهم إلى طريق الخير اعتنى بجمعها أكابر رجال طريقته ، ولم تطبع ولو طبعت لكانت مجلدا كبير الحجم كثير العلم ، ولنقتصر منها على ما يأتي : قال الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن الزواوي رضي اللّه عنه وعنا بن آمين : وقد أجزت العارف باللّه تعالى حبر الوجود ومحيي ما اندرس من كل علم