محمد الحفناوي
46
تعريف الخلف برجال السلف
فلا تقس حبرا به ولو نفذ * وعن سبيل القصد من قاس انتبذ وزكّه تزكية وأجملا * في وصفه إجمال ما قد فصّلا يا من على كلّ الورى له أتى * زيد منير وجهه نعم الفتى كلّ امتنان من لدنك قد حصل * من صلة أو غيرها نلت الأمل فرّج دعاء مستغيث وجل * مروّع القلب قليل الحيل وجوّزنه مطلقا في كلّ ما * يجيز فيه من لذاك كلّما أحصى من الكافية الخلاصة * كما اقتضى غنى بلا خصاصه ثمّ الصلاة والسّلام قل على * محمّد خير نبيء أرسلا وآله والتّابعين إثره * وصحبه المنتخبين الخيرة [ 29 ] أحمد بن أبي حجلة التلمساني هو كما في كتابه « مغناطيس الدّرّ النفيس » : شهاب الدين أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد المغربي مولدا الدمشقي منشأ ، نزيل القاهرة ، الشهير بابن أبي حجلة ، مولده بالمغرب سنة خمس وعشرين وسبع مائة ( 725 ) بزاوية جده الشيخ الصالح الزاهد أبي حجلة عبد الواحد ، قدّس اللّه روحه ونور ضريحه ، وكني جده بذلك لصلاح حاله ، وتعلق الحجل والوحوش بأذياله ، وزاوية جدّه بالمغرب مشهورة ، وأحاديث بركته مأثورة ، يؤخذ منها التراب لطلب الدواء والتماس الشفاء ، وقدم من المغرب مع أبويه وإخوته فبلغوا السول بزيارة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم تنقلت به بعد موتهم الأحوال ، وشاهد بمصر بعد رؤية أبي الهول الأهوال ، فصنف كتابه « غرائب العجائب وعجائب الغرائب » وفيه يقول : هذا الكتاب ذكرت فيه عجائبا * تغني النّديم عن المدامة والطّرب