محمد الحفناوي
47
تعريف الخلف برجال السلف
يهتزّ سامعها لطيب حديثها * إلّا حسودا ليس يعجبه العجب وله أكثر من ثمانين مصنفا في الحديث والفقه والنحو والأدب ، وله شعر ونثر في كتابه « ديوان الصبابة » . انتهى ما كتبه سيدي مصطفى عبد اللّه التفهناوي على ظهر كتاب « تزيين الأسواق في تفصيل أحوال العشاق » للشيخ داود الأنطاكي المهمش « بديوان الصبابة » للمترجم ، وهو مطبوع بالمطبعة البهية العامرة الأزهرية بمصر المحروسة المحمية ، إدارة درة الفضل والامتنان السيد محمد رمضان آخر شهر الحجة سنة 1308 هجرية ، على صاحبها أفضل صلاة وأزكى تحية آمين . أقول ومن نظم ابن أبي حجلة ونثره في « ديوان الصبابة » ما يأتي ذكره : الحمد للّه الذي جعل للعاشقين بأحكام الغرام رضى ، وحبب إليهم الموت في حب من يهوونه ، فلا تكن يا فتى بالعذل معترضا ، فكم فيهم من عاشق ، ومحب صادق : رأى فحبّ فرام الوصل فامتنعوا * فسام صبرا فأعيا نيله فقضا ( أحمده ) حمد من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ، وشبّب بذكر محبوبه إن كان تهاميا في حجاز أو شاميا في نوى : طورا يمان إذا لاقيت ذا يمن * وإن لقيت معدّيّا فعدناني وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك له الحميد المجيد ، شهادة من أصبح موته لبعده أقرب من حبل الوريد ، وقال لعاذله : لقد علمت ما لنا في بناتك من حقّ وإنّك لتعلم ما نزيد : ولو أنّ ما بي من حبيب مقنّع * عذرت ولكن من حبيب معمّم [ 30 ] وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، شهادة من أخلص في موالاته ، وتبرّأ من