محمد الحفناوي
444
تعريف الخلف برجال السلف
وراءك كم من ثائر عن دم الذي * على ثأره تسعى جميع القبائل فمالك يوم العرض إلا جهنّم * تقاد إليها صاغرا بالسلاسل وإن عشت في الدنيا حقيرا ففي غد * تخلّد في النيران أسفل سافل أعزّي بنيه والسّريّ أبا علي * على قدر ماض من اللّه نازل فيا أوليائي سلّموا الأمر واصبروا * عليه وكفّوا من دموع هواطل وأبقاك للإسلام كهفا أبا علي * مصونا عن الأعدا وجمع العواذل وقد صار روح الشيخ في جنّة العلا * وأسكنه في الخلد أعلى المنازل عليه من الرحمن أوسع رحمة * وأزكى سلام في الضّحى والأصائل وأسلافه الكرام رضي اللّه عنهم لهم درجة عالية في العلم ، وقد توسل [ 36 ] بهم صالح زمنه العلامة أديب الدين والدنيا سيدي عبد اللّه بن حواء الرقيق ( بالتصغير والقاف المعقودة ) ، كما توسل بغيرهم من علماء القرن التاسع فقال : وبذوي العلوم والعناية * والرقي في معارج الولاية سيدنا عليّ البهلول * ووارثيه الجلّة الفحول يعني بوارثيه سيدي محمد بن علي المجاجي وأخاه سيدي أبي علي ، وله أحفاد من أولاده على قدمه في الجود والكرم وحسن الخلق والمروءة والتواضع لخلق اللّه ، ولا تخلو زاويتهم من علم ، وقد ساقتنا إليها الأقدار سنة 1249 فلقينا بها عالمين جليلين وثالثا جزائريا هاجر إليها يسمى بالقاسم البزاغتي ، وبين أهل مجاجة والمشارفة اخوة صالحة في القديم لعلها كانت بمصاهرة ، ومن نظم سيدي محمد بن علي رضي اللّه عنه قوله : لقد فاز أهل الجدّ بالصّدق والوفا * فحول رجال اللّه في حضرة القدس أجل دأبهم حبّ الإله وطوعه * وقد أعرضوا زهدا عن الجنّ والأنس وأنفسهم تسموا على كلّ رتبة * وغابت عن الأكوان والعرش والكرسي