محمد الحفناوي
422
تعريف الخلف برجال السلف
عظيمة المقدار ، وجود وسخاء وفضل وذكاء . أدرك المشايخ بتلمسان ، وأخذ عنهم وانتفع بهم ، كالفقيه المحصل الصالح المفتي أبي عبد اللّه محمد بن موسى فقيه تلمسان ، والفقيه المتفنن الصالح أبي عثمان سعيد المقري ، والأستاذ المحقق أبي العباس أحمد بن أطاع اللّه من تلاميذ الشيخ ابن غازي ، وحضر عند الفقيه المفسر المتفنن النوازلي أبي مروان عبد المالك البرجي في التفسير وغيره ، وكذا أخذ عن جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه السنوسي ، وعن أبي العباس أحمد بن يوسف الراشدي الملياني ، وكان والده سيدي عبد الرحمن من رفقائه وأصحابه الملازمين له ، وكان ولده صاحب الترجمة يزوره معه ويتبرك ، فكان ممن سمع أحوال الأولياء وسبقت محبتهم في قلبه ، وفي « المرآة » أنه أخذ عنه الشيخ أبو المحاسن ولازمه كثيرا ، وقرأ عليه التفسير والأصول والفقه والكبرى والصغرى للسنوسي ، قال : وكان قد أخذ عن الشيخ الإمام المتفنن الصالح الزاهد أبي عثمان الكفيف ، وهو أخذ عن الشيخ السنوسي ، وأخذ أيضا عن الشيخ أبي العباس ابن زكري رحمهم اللّه ا ه . وقال في « ابتهاج القلوب » : قال النيجي : أخذ الشيخ أبو المحاسن عنه عقائد التوحيد ، وكان ماهرا في ذلك بشهادة العامة والخاصة له كاليسيتني وغيره ا ه . [ 21 ] وفي « تحفة الإخوان » للمرابي عدّ أيضا من أشياخ سيدي رضوان الجنوي وقال : إنه كان من العلماء الراسخين من بيت علم ودين ، وخطيبا بالقرويين ومفتيا بها ا ه . وقال في « الدوحة » : لقي المشايخ وأخذ عنهم بتلمسان ، وطالت أيام رئاسته بفاس حتى أسنّ وأثقله الهرم ، وانتفع الناس به ، وتوفي سنة إحدى