محمد الحفناوي

423

تعريف الخلف برجال السلف

وثمانين ا ه . يعني من القرن العاشر ( 981 ) . وعدّه المنجور في « فهرسته » ممن قدم على فاس من فقهاء تلمسان ، وأخذ هو عنهم ، وحلاه بالفقيه الموحد المشارك المفتي الخطيب ، وقال : استفدت منه في العقائد والفقه والحديث والأدب وغير ذلك ، ثم قال : وكان ذا تؤدة وسكون وهمة وسخاء ، استوطن فاسا وبها توفي في ثامن رمضان سنة إحدى وثمانين ( 981 ) ، قال : وقال لي : إنه ولد سنة ثمان وتسع مائة ا ه . وهكذا ذكر وفاته أيضا غير واحد ، وفي « الجذوة » و « درة الحجال » أنه توفي سنة ثمانين بإسقاط لفظ إحدى ، وفي « المطمح » توفي سنة ثمانين أو إحدى وثمانين وتسع مائة ا ه ، وضريحه رحمه اللّه على ما يؤخذ من التنبيه بقرب سيدي أبي غالب . ترجمه في « الجذوة » و « الدرة » و « نيل الابتهاج » و « الدوحة » و « المرآة » و « ابتهاج القلوب » و « المطمح » وغيرها . محمد بن عبد الرّحمن البوني الأديب الركن الماهر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن الجمال محمد بن الشهاب أحمد بن أحمد البوني المكي المالكي . قدم جده من المغرب وهو فقير جدا ، فقطن الحجاز وترقى ابنه بخدمة الشريف بركات ابن أبي نمي صاحب مكة ، وكان فيه خير ونفع ، وقف في مرض موته على البيمارستان المكي بعض الأماكن ، وخلفه ابنه في الترقي ، وله إخوة ، وكان محمد هذا على مذهب آبائه ، وكان كاتبا شاعرا ولد بمكة وبها نشأ ، وحفظ أشعار العرب ونافس أقرانه في علوم الأدب ، وله أشعار حسان ، منها قوله مجيبا للبرهان إبراهيم المهتار عن قصيدة خمرية نظمها وأرسلها إليه ليعارضها ومطلعها :